يزيد بن محمد الأزدي
307
تاريخ الموصل
نهاوند أقبل يريد ابن هبيرة بالعراق ونهض ابن هبيرة على مقدمته عبيد الله بن العباس الليثي حتى نزل أبراز الروذ - بين حلوان والمدائن - ونزل حوثرة على نهر يقال له تامرا واجتمع إليه ثلاثة وخمسون ألفا . وسار الحسن بن قحطبة وعلى مقدمته ابنه فنزل حلوان وأتاه قحطبة فاجتمعا ، وسار ابن هبيرة فنزل جلولاء ، ونزل قحطبة خانقين وبين العسكرين أربعة فراسخ ، وذلك في آخر ذي القعدة من سنة إحدى وثلاثين ومائة - على ما قالوا - وجعل بعضهم يشرف على بعض « 1 » . وقيل إن قحطبة وجه أبا عون في نحو ثلاثين ألفا إلى عثمان بن سفيان صاحب مقدمة عبد الله بن مروان وكان يخلف أباه على الجزيرة وإرمينية ، وكان عثمان بن سفيان بشهرزور ، وهزمه أبو عون « 2 » . وذكروا أن مروان لما بلغه هزيمة عثمان بن سفيان - وهو بحران - سار بجنود أهل الشام والجزيرة والموصل ، وسارت معه بنو أمية بأنفسهم وأبنائهم مقبلا إلى أبى عون حتى انتهى إلى الموصل « 3 » . وفيها ( خرج ) روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب الأزدي بالبصرة ووثب على سالم بن قتيبة عامل مروان ، وفعل مثل ذلك سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب ودعا إلى بنى العباس . ورحل ابن هبيرة من جلولاء إلى الدسكرة راجعا ، وارتحل قحطبة فأخذ على القواطيل ثم على باحمشا .
--> - خروجهم ، فقالوا : أخذنا الأمان لنا ولكم فخرج رؤساء أهل خراسان فدفع قحطبة كل رجل منهم إلى قائد من قواده ، ثم أمر فنودي من كان بيده أسير ممن خرج إلينا فليضرب عنقه وليأتنا برأسه ، ففعلوا ذلك فلم يبق أحد ممن كان قد هرب من أبى مسلم إلا قتل إلا أهل الشام ؛ فإنه وفي لهم وخلى سبيلهم وأخذ عليهم ألا يمالئوا عليه عدوا ، ولم يقتل منهم أحدا ، وكان ممن قتل من أهل خراسان أبو كامل وحاتم بن الحارث بن سريج وابن نصر بن سيار وعاصم بن عمير وعلي بن عقيل وبيهس ، ولما حاصر قحطبة نهاوند أرسل ابنه الحسن إلى مرج القلعة فقدم الحسن خازم بن خزيمة إلى حلوان ، وعليها عبد الله بن العلاء الكندي فهرب من حلوان وخلاها . ينظر : الكامل ( 399 - 400 ) . ( 1 ) ينظر : الكامل ( 5 / 401 - 402 ) . ( 2 ) ينظر : تاريخ الطبري : ( 7 / 409 ) . ( 3 ) أتم الطبري ذكر هذا الخبر قائلا : . . . ثم أخذ - أي : مروان بن محمد - في حفر الخنادق من خندق إلى خندق ، حتى نزل الزاب الأكبر ، وأقام أبو عون بشهرزور بقية ذي الحجة والمحرم من سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وفرض فيها لخمسة آلاف رجل . انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 409 ) .